أجيالنا الصاعدة كنوزنا الواعدة ..الأطفال أعظم ثروة لنهضة الوطن والمدرسة مرحلة مهمة في حياة الطفل وتمثل قدراً كبيراً في التأثير على الصحة النفسية والجسدية من عدة جوانب ففيها يتعلم ويكتسب المهارات وفيها يمارس الأنشطة وفيها يتأثر بالبيئة الجغرافية والاجتماعية والعلمية والنفسية وفيها يتواصل ويتفاعل وفيها يتعرض للمؤثرات الإيجابية أو السلبية التي تؤثر على حياته من كافة جوانبها.. نتعرف معا على كيفية الاهتمام بـ صحة الطفل في المدرسة
صحة الطفل في المدرسة .. جسديا ونفسيا
التقييم الشامل لحالة الطفل
1. التقييم الجسمي:
- تقييم القدرات والمهارات الجسدية من خلال التقييم الشامل للتطور والنمو، وهل يناسب خصائص المرحلة السنية.
- الاهتمام بفحص النظر وفحص السمع للتأكد من القدرة على التواصل الجيد.
- الاهتمام بصحة الفم والأسنان.
- الفحص الصحي الشامل بغرض اكتشاف أي خلل صحي يعوق القدرة على الأداء والتحصيل الدراسي والاستمتاع بالحياة وهل يعاني من مشكلات صحية حادة أو مزمنة وكيفية التعامل الصحيح معها.
- هل لدية احتياجات جسدية خاصة.
- كذلك اكتشاف الأمراض المعدية التي قد تؤثر على الأطفال الآخرين في جو المدرسة الجماعي.
2. التقييم النفسي:
- تقييم نسبة ذكاء الطفل ونوع ذكائه طبقاً للذكاءات المتعددة.
- التعرف على طباعه، مزاجه، ومواهبه، ومهاراته وميوله ومفتاح شخصيته.
- تقييم مدى الاستقرار النفسي وكيفية تفاعله مع المحيطين.
- مدى تعرضه للضغوط النفسية.
- هل يعاني من مشكلات سلوكية أو أمراض نفسية.
- تحديد الاحتياجات النفسية الخاصة بكل طفل.
فرط الحركة وتشتت الانتباه
3. التقييم العلمي:
4. التقييم الاجتماعي:
- التعرف على الجو والمناخ الأسري السائد في كيفية التعامل مع الطفل.
- أساليب الثواب والعقاب وتعديل السلوك.
- مدى استقرار الأسرة وتأثيره على الطفل.
- التعرف على المشاكل الأسرية.
- دراسة المستوى الاقتصادي ودخل الأسرة وتأثيره على الطفل.
- اكتشاف حالات تحتاج لرعاية خاصة مثل اليتم والطلاق وانفصال الوالدين أو فقدان شخص عزيز.
- دراسة قدرة الطفل على اكتساب الصداقات وتكوين العلاقات ومستوى مهارات الاتصال والتفاعل والقدرة على الحوار وحل المشكلات وهل يعاني من الانعزال والانطواء.
الاهتمام بالجانب الغذائي لـ صحة الطفل في المدرسة
- التأكيد على الغذاء الصحي الطبيعي المتوازن المجهز في المنزل والتحذير من الأطعمة الضارة وتجنب الوجبات السريعة التي تصيب بالسمنة وتجنب الأطعمة المحفوظة تحتوي: مواد ملونة أو مواد حافظة أو مكسبات طعم ، وهذه مواد مسرطنة وتؤثر على الكبد والكلى وتحدث شبعاً كاذباً وتؤثر على الصحة العامة.
- التأكيد على تناول الإفطار قبل الخروج من المنزل لما له من أثار صحية جيدة أولاً للبناء الصحيح للجسم وإمداده بالطاقة اللازمة للأنشطة والمهارات الذهنية والجسمية، وثانياً للوقاية من العدوى فالجسم الضعيف المرهق أكثر عرضة للعدوى وتأثير الميكروبات واكتساب الأمراض، وكذلك أقل قدرة على اكتساب المعلومات والتفاعل مع الأنشطة المدرسية المتنوعة، لذا يجب أن تحرص الأسرة على الإفطار الجماعي وأن يتابع المعلم الطلاب في التأكد من تناولهم الإفطار حتى تتأصل لهم هذه العادة
تعليم وغرس القيم الخاصة بالغذاء
تهيئة المناخ لـ صحة الطفل في المدرسة
- يجب أن تكون البيئة المدرسية بيئة محببة وجاذبة للطفل يمارس فيها الأنشطة المتنوعة إلى جانب الناحية العلمية فيمارس الرياضة التي تبني البدن ويمارس الترويح والترفيه والنشاط الفني والمسرحي والثقافي والصحي ويمارس علاقات الصداقة والمسابقات، والتنافس الشريف البعيد عن البغضاء والتشاحن وكافة الأنشطة التي تناسب ميوله فيحب المدرسة ويرغب فيها.
- مناخ التفاهم والانسجام والحب المتبادل بين الطالب والمعلم وبين الطالب وزملائه يقوي الصحة الجسدية والنفسية ويزيد القدرة على التحصيل، أما المناخ القائم على التهديد وسوء العلاقات فهو ضار جدا من كافة النواحي وتسبب كثيراً من المشكلات والأمراض وما يعرف بالأعراض النفسجسمية التي تصيب الطالب كل صباح قبل ذهابه للمدرسة فقد يعاني من القئ والمغص والآلام البطنية والصداع وغيرها من الأعراض بسبب سوء العلاقة بالمعلم أو سوء العلاقة بالزملاء، وهي خلل وظيفي غير عضوي. ويجب حماية الطفل من سخرية الزملاء أو سوء التعامل من المعلمين التي قد تؤخر نموه الصحي والنفسي وتضر حياته ضرراً بالغاً.
- ومن الجوانب المهمة نفسيا لـ صحة الطفل في المدرسة أن تكون العملية التعليمية جذابة ومشوقة وتعتمد على الوسائل الممتعة، وليس التلقين والضغط النفسي، لذا من أنجح الوسائل مسرحة المناهج واستخدام المعامل والتجارب والرحلات العلمية وكل ما هو مرئي ومحسوس.
وقاية الطفل من أضرار البيئة المدرسية
صحة الطفل في المدرسة تتطلب التأكد من وقايته من الأمراض التي يمكن أن يصاب بها أو يعدي بها الآخرين:
- تعليم الطفل عدم العطس أو السعال في الجو المفتوح بل يعطس أو يسعل في منديل ويتخلص منه في سلة القمامة حتى لا ينقل العدوى للآخرين.
- تجنب الزحام لخطره في نقل العدوى أو الإصابة الجسدية بسبب التدافع ويراعى توفير كمامات وتعويد الطفل أن يرتديها في أماكن الزحام حماية لنفسه وإلزام الطفل المصاب بالبرد وتكرار العطاس أن يرتدي الكمامة حماية لزملائه.
- تعويد الطفل الحفاظ على نظافة اليدين أولاً بأول وعدم لمس الفم أو الأنف أو العين، لأن ذلك يسبب نقل العدوى غسل اليدين جيداً قبل وبعد الأكل.
- الحفاظ على نظافة الفصل والتخلص من القمامة في أماكنها الصحيحة.
- تعليم مهارات الاستخدام الصحيح للجسم بكيفية حمل الحقيبة المدرسية بطريقة صحيحة وطريقة الجلوس الصحية على الكرسي والمكتب وأهمية الحرص على استقامة الظهر أثناء الاستذكار.
الترفيه وممارسة الرياضة
- من لا يتقن فن الترفيه لا يتقن فن الانجاز ، يجب أن يحرص الآباء والأمهات وكذلك المعلمون والمعلمات على توفير اللعب والألعاب المناسبة لكل مرحلة سنية وأن ينال قدراً كافياً من اللعب وقدراً كافياً من التنزه والترفيه والخروج والرحلات، وتجنب الضغوط النفسية مهم للإنجاز.
- بعض الآباء يستمرون في الضغط على الطفل بحجة الاهتمام بالجانب التعليمي ومع الوقت يفقد الهمة والنشاط والدافع للتعلم بسبب حرمانه من أهم شيء في مرحلة الطفولة وهي اللعب.
- يجب الاهتمام بممارسة الرياضة كسلوك يومي ثابت فالرياضة تنشط وظائف الجسم عموما وتنشط خلايا الذكاء والذاكرة كما يجب الحرص على أن ينام الطفل قسطاً كافياً فطفل المرحلة الابتدائي يحتاج من 7 – 9 ساعات والمرحلة الاعدادية والثانوية تحتاج من 6-8 ساعات فكما نخطط للانجاز والتحصيل يجب أن نخطط للراحة والترفيه.
التعامل مع دورات المياه لـ صحة الطفل في المدرسة
- أهمية التخلص من الفضلات أولاً بأول
- تعليم الطلاب قضاء الحاجة في مواعيدها الطبيعية لأن بعض الطلاب يمتنعون عن قضاء الحاجة في المدرسة
- تحذيرهم من أضرار حبس البول لأنه قد يؤدي إلى التهاب المسالك البولية وأضرار حبس البراز التي قد تؤدي إلي الإمساك والاضطرابات الوظيفية في الأمعاء.
- يجب تعليمهم حسن التعامل مع دورات المياه وتجنب مخاطر العدوى ومخاطر السلوك الخاصة بها والتأكيد على غسل الأيدي بعد قضاء الحاجة
- يجب حماية التلاميذ من الاعتداء الجنسي وممارسات الرذيلة التي قد تنتشر، ومتابعة دورات المياه وما قد يحدث فيها من اصطحاب بعض التلاميذ أو التلميذات لبعضهم البعض لممارستها ويجب الحرص على حماية الطفل بالتربية الوقائية الخاصة بذلك بأن لا يقبل من أحد أن يمس جسده وإن تعرض لأي محاولة أن يرفض وبصوت عال ويبلغ المعلم ويبلغ الوالدين.
أثر الثواب والعقاب على نفسية الطفل
- ثبت علمياً أن التشجيع والتحفيز والجو المفعم بالحب والانسجام وبث الدوافع الإيجابية، يسرع من نمو المراكز العصبية ونمو الأعصاب والعكس بالعكس، الإهانة واللوم والعقاب المتكرر والجو المشحون بالضغوط النفسية والمؤثرات السلبية يؤخر نمو الجهاز العصبي بمراكزه وأعصابه.
- وثبت في الواقع العملي أن تعزيز السلوك بالتشجيع والتحفيز وتقديم المكافآت له أدوار مهمة في النمو والتطور الجسدي والنفسي وتقوية جهاز المناعة بشكل جيد.
- وثبت أن أساليب التربية القائمة على العقاب والشتم والسخرية والإهانة تضعف النمو الجسمي والنفسي وتضعف المناعة وتزيد معدل الإصابة بالعدوى والأمراض الجسدية والمشكلات النفسية والسلوكية، ولعلك قد لاحظت أيها الأب أو أيها المعلم إصابة الطفل بالمرض أو العدوى بعد تعرضه لعقاب أو إهانة منك ومع التكرار تضعف كل من المناعة الجسدية والمناعة النفسية في كافة مناحيهما وتزداد الأمراض الخاصة بهما.
- اللوم والسخرية والضغط النفسي يمثل القتل المعنوي للشخص لذا وجب على الوالدين أن يمتنعا عن ذلك وأن يتابعا الأداء المدرسي وإن وجدا أيا من هذه الممارسات وجب عليها التدخل.
التحصين والوقاية لـ صحة الطفل في المدرسة
- قبل كل مرحلة مدرسية يجب أن نجري التحصينات الجسدية والنفسية اللازمة فنوفر التطعيمات ونوفر الإرشادات الخاصة بالوقاية الجسدية والنفسية.
- الذهاب للمركز الصحي لتناول التطعيمات الخاصة بكل مرحلة مع الاهتمام بالتطعيمات التي لها علاقة بالعدوى الجماعية والتركيز على التلاميذ أصحاب الأمراض المزمنة يجب تناول تطعيمات مثل التطعيم ضد الأنفلونزا الموسمية التي تتوفر في شهر أكتوبر من كل عام .
- التحذير من أخطار السهر وأضراره بالصحة العامة
- التحذير من اكتساب العادات السيئة مثل الأقراص المخدرة أو التدخين والمكيفات
- تجنب المرضى والمصابين بالعدوى
- التحذير من التحرش الجنسي والاعتداء الجسدي
- التحذير من السرقة والعدوان على الممتلكات
- التحذير من المشاجرات وسوء العلاقات
- التحذير من الانطواء والانعزال
- التدريب على رفض كل أشكال العدوان والاهانة والاعتداء على الكرامة أو الابتزاز من الآخرين
- تعليم الطفل احترام الأخرين وعدم السخرية منهم وكذلك تعليمه رفض السخرية من الآخرين
- تجنب الأطعمة الضارة والوجبات السريعة وتوضيح مخاطرها
تعويد الطفل على الروتين الحياتي
- مواعيد النوم والاستيقاظ
- مواعيد الاستذكار وانجاز الواجبات
- مواعيد التنزه والترويح
- مواعيد ممارسة الرياضة
- مواعيد الأكل
- مواعيد التلفزيون
- النشاط الاجتماعي والزيارات وصلة الرحم
- الذهاب للنادي
- الرسم والتلوين
- ممارسة الموهبة الخاصة وكافة الأعمال والأنشطة
The post صحة الطفل في المدرسة .. الصحة النفسية والجسدية appeared first on كل يوم معلومة طبية.
from كل يوم معلومة صحية