يُقال بأنه بين العبقرية والجنون شعرة، وهذه الاختراعات طبّقت ذلك المثل بحذافيره، إذ إنه كان يُنظر إليها في البداية على أنها أفكار مجنونة وغير ناجحة، لكنها أثبتت كفاءتها بعد ذلك وأزالت كُل شكوك الآخرين.
أفكار اعتُبرت مجنونة لكنها أثبتت كفاءتها!
التلفاز
تم نقل الصور المُتحركة عبر المسافات الطويلة في أوائل القرن العشرين، ولكن ظهر التلفاز فقط بعد بضع عقود وذلك لأنه لم يكن هناك مستثمرين يؤمنون بالنجاح التجاري لـ “صندوق الصور المتحركة”. في عام 1926، كتب المخترع لي دي فوريست: “في حين أن التلفاز نظريًا وتقنيًا قد يكون عملي، إلا أنه من المستحيل أن ينافس تجاريًا وماليًا”.
الهواتف الخليوية (الجوالات)
الهاتف الخليوي، مستوحى من فكرة خلايا النحل، وقد تم اختراعها من قِبل مارتن كوبر. في البداية قال الناس أن هذه الفكرة لا تستحق المخاطرة، مع ذلك، اصطفوا في طوابير أمام المتاجر في اليوم الأول من المبيعات! كان الجهاز بذاكرة تتسع ل30 رقم، ويُمكنه العمل لمدة ساعة، في حين أنه بحاجة إلى شحن لمدة 10 ساعات.
الرموز التعبيرية
تم إنشاء الرموز التعبيرية في عام 1963 من قبل الفنان الأمريكي هارفي بال، لكنه لم يتلقى سوى 45 دولارًا لاختراعه. بعد بضع سنوات، بدأ رجال الأعمال برنارد وموراي سبين ببيع وترخيص الابتسامات الصفراء، التي جلبت لهم أكثر من 50 مليون دولار.
الشفاطات المجنونة
الشفاطات المجنونة ظهرت بأشكال وأحجام أكثر جنونًا، وإنها لا تزال تحظى بنجاح كبير بين الأطفال والبالغين على حد سواء.
استخدام النمل بالجراحة
جاء أسلافنا بهذه الفكرة في الألفية الأولى قبل الميلاد. وفي ذلك الوقت، لم تكن هناك أدوات لخياطة الجروح، لذلك تم استخدام النمل لتثبيط حواف الجروح. والمثير للدهشة أن هذه التقنية الغريبة كانت شعبية حتى القرن السابع.
كُرات ضد التلوث
كان خزان لوس أنجلوس معرضًا لخطر التلوث، إذ إن ضوء الشمس بالاشتراك مع الكلور والبروم يُمكن أن يجعل المياه مُسرطنة. لذلك تم أخذ قرار غير عادي لملء الخزان كُله تقريبًا بالكرات البلاستيكية العائمة، وهي التي منعت ظهور الطحالب وتسخين المياه، التي سرعان ما أصبحت نظيفة مرة أخرى.
لعبة Fidget spinner
اللعبة الأكثر عصريّة لعام 2017 هي مجرد نسخة مُطورة من دولاب الموازنة الورقي. الآن هذه اللعبة دفعت نصف البشرية للجنون. الأعمال التجارية الخاصة بها جمعت مليارات الدولارات.
مع مرور الوقت، تحتفظ بعض الشخصيات بمكانٍ بارز في كتب التاريخ تُدرَّس على مدار السنين. إلا أن قلة من هذه الشخصيات رغم الشهرة التي لاحقتها، لم تُعرف حقيقة هويتها أو ما يدل على أسمائهم!
في هذا المقال، نستعرض بعض الشخصيات المجهولة التي بقيت كذلك حتى اليوم، على الرغم من الشعبية الكبيرة التي نالتها في التاريخ لأسبابٍ مختلفة!
شخصيات مجهولة نالت شهرة كبيرة في التاريخ !
رجل الدبابة الصيني
خلال مذبحة تيانامين في عام 1989م في الصين، انتشرت عبر وسائل الإعلام صورة لرجل يقف أمام صفٍ من الدبابات بدون خوف أو هلع ويُحاول منعها من إكمال طريقها إلى المُتظاهرين المؤيدين للديمقراطية المخيمين في الساحة.
الصورة التقطها الصحفي “جيف ويدينر” الذي أُرسل في مهمة من قبل وكالة أسوشيتد برس. حيث هاجمت القوات الصينية بالدبابات الناس المحتجين في ساحة تيانامين، إلا أن هذا الرجل المجهول حاول منع إحدى الدبابات، وكما يبدو عليه، كان عائدًا من السوق!
وعلى الرغم من الوفاة الحتمية للرجل، إلا أن الدبابات لم تُطلق النار عليه في البداية لسببٍ ما، رغم أن الرجل لم يكن مسلحًا. لكن عمله البطولي بالوقوف أمام أداة الظلم جعلت منه شخصية خالدة في التاريخ
صحيفة “صنداي إكسبرس” افترضت أن الرجل الغامض هو طالب يبلغ من العمر 19 عامًا وهو “وانغ وي لين”، ويُفترض أنه توفي. لكن لم تؤكد أي منظمة حقوقية هوية الرجل.
السيدة بابوشكا
كان اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي في عام 1963 مصدرًا للكثير من النظريات وشكوك المؤامرة الدائمة. و “السيدة بابوشكا” ما هي إلا امرأة غير معروفة كانت حاضرة أثناء الاغتيال المصوَّر.
تم تسمية المرأة بهذا الاسم بناءً على المنديل الذي كانت تضعه على رأسها، وهو المنديل الذي تربطه العجائز على رؤوسهن في روسيا. وفقًا لشهود عيان، كانت السيدة بابوشكا تمسك بكاميرا، وهذا ما أكدته سجلات الاغتيال أيضًا.
والغريب أنه لحظة إطلاق النار، هرب كل من في المكان من حضور إلا هذه المرأة التي ظلت في مكانها تُراقب عن قرب وكأنها تُسجل الأحداث! ولم يتم التعرف على المرأة حتى اليوم رغم التحقيقات المكثفة بشأنها.
الظل على سلالم هيروشيما
في 6 أغسطس 1945، أسقطت الولايات المتحدة قنبلة نووية على هيروشيما، اليابان. وقتلت القنبلة 70 ألف شخص على الفور.
ولّدت القنبلة حرارة لا يُمكن تصورها أدت إلى حرق الكثيرين وتحويلهم إلى رماد وحتى ظلال سوداء رُسمت على الحجارة في المدينة المنكوبة. ومن بين تلك الظلال، ظل رماد لشخصٍ يُسمك بعكاز بقي على أحد السلالم في هيروشيما فيما يبدو كأنه كان يصعد الدرج.
لم تكن هناك طريقة لاكتشاف صاحب هذا الظل، لكن من كان ربما رجلًا عاديًا في حياته، أصبح رمزً للمأساة النووية بعد موته!
رسالة بيتهوفن الغرامية
لا تقتصر الشهرة على الناس فقط، بل أيضًا على ما يتركوه من بعدهم. مثال على ذلك الرسالة الغرامية المكتوبة بخط يد الملحن الأسطوري والموسيقي الشهير، بيتهوفن.
كُتبت الرسالة في عشر صفحات في السادس أو السابع من يوليو 1812م. وكانت الرسالة مصدر إلهام لفيلم تم عرضه عام 1994 يحمل اسم “Immortal Beloved”.
فمن الواضح أن كلا المحبيْن كانا على تواصل لكن لم تكن هناك وسيلة ممكنة ليعيشا معًا. وكانت هذه الرسالة موضوعًا للكثير من الأعمال الأدبية والبحثية فيما بعد.
الرجل الراقص
(الفيديو يحتوي على موسيقى)
كانت الحرب العالمية الثانية عبارة عن وصمة عار على البشرية بسبب عدد الوفيات من الأبرياء. ومع ذلك، أعطت الإنسانية العديد من الصور التي ترمز إلى الإرادة البشرية للسلام والمحبة. من بينها صورة “الرجل الراقص” التي ترمز إلى الفرح بانتهاء الحرب وإعلان السلام.
ولم تُعرف الهوية الحقيقية للرجل الراقص رغم بعض الفرضيات التي قيلت في ذلك.
طرد الأرواح الشريرة من رولاند دو
طرد الأرواح الشريرة من المواضيع المفضلة في أفلام الرعب. لكن قلة من الناس يعرفون أن هذا الموضوع كان ممارسة حقيقية في فترة سابقة.
واحدة من هذه الطقوس المثيرة للجدل هي ما تعرض له طفل في الرابعة عشر من عمره من ولاية ميسوري. فعلى مدار شهر كامل، تعرض الطفل لطقوس “طرد الأرواح” المريبة على يد كهنة عام 1949. ومن أجل حماية هويته، تم التحفظ على اسمه الحقيقي وإطلاق لقب “رولاند دو” عليه.
قصة الطفل أصبحت مصدر إلهام لصناع أفلام الرعب. ومن المؤسف القول أنه لم تكن هناك أي أدلة تُثبت أن الطفل عانى من سبب ما يدعو الكهنة إلى تأدية هذه الطقوس التي كانت بلا شك مؤلمة للطفل!
الرجل الساقط
الصورة صُنفت ضمن أكثر 100 صورة تأثيرًا في العالم من قبل مجلة تايم. التُقطت من قبل ريتشارد درو أثناء هجمات 11 سبتمبر 2001.
ويظهر في الصورة رجل يسقط من أعلى ناطحة سحاب. لم يُعرف من هو الرجل، لكن يعتقد البعض أنه موظف صيانة غسيل النوافذ. وما جعل الصورة مؤلمة للغاية، أن الرجل فيها يبدو مستسلمًا لقدره بدون مكافحة.
قوة الزهور
تترك الحروب ذكريات مروعة في أذهان الناجين. لهذا السبب، يختار كل من ينجو منها أن يعيش بسلام قدر استطاعته. “قوة الزهرة” هي صورة تاريخية أخرى يظهر فيها متظاهر على الحرب الفيتنامية وهو يضع أزهار القرنفل في فوهة بندقيات الجنود.
لم يتسنّ التعرف على هوية الرجل، لكن المصوّر الذي التقطها “بيرني بوسطن” يعتبر الصورة من أقوى الصور التي تدعو إلى السلام عبر العصور.
أصبح الرجل الذي يدخل زهرة في البنادق رمزًا للحركة المناهضة للحرب في 1960s. ومنذ ذلك الحين، استعمل المتظاهرون الزهور والأعلام ولعب الأطفال إثبات وجهة نظرهم بأن الذخائر لن تجلب السلام العالمي.
منذ فترة طويلة، في أبريل من عام 1862م وخلال الحرب الأهلية الأمريكية، تعرض قوة من الجنود تُسمى “جيش تينيسي” بقيادة اللواء “يوليسيس جرانت” إلى هجوم مباغت من جيش الميسيسيبي الكونفدرالي بقيادة الجنرال “ألبرت سيدني جونستون” على الجانب الغربي من نهر تينيسي بينما كان يستريح الجنود في مخيم “بيتسبرغ لاندنج”.
استمرت المعركة الدامية مدة يومين تراجع بعدها الجيش الكونفدالي في نهاية الأمر. أدى القتال إلى مقتل أكثر من 3000 جندي وجرح ما يزيد عن 16 ألف آخرين! وبسبب المباغتة في المعركة، لم يكن هناك فريق طبي متخصص للإشراف على الجرحى في الجيش.
وعلى الرغم من وفاة العديد من الجرحى بسبب نقص المعدات الطبية، إلا أن أمرًا آخرًا مثيرًا للعجب حصل بعد ذلك! فبعد يومين من المعركة التي سُمِّيت “شيلوه” ، لاحظ الأطباء أن جروح العديد من الجنود كانت تتوهج بضوء خافت أخضر اللون ليلًا وتُشفى أسرع من غيرها!
كما أن الجنود ممن توهجت جروحهم كانوا يُشفوْن أسرع من الآخرين الذين لم تتوهج جروحهم. ما دفع الأطباء لإعطاء هذه الجروح المتوهجة لقب: “وهج الملاك”.
الجروح التي توهجت عانت من الالتهابات بشكلٍ أقل من الجروح التي لم تتوهج، كما أن سرعة شفائها كانت أكبر. وعلى الرغم من كثرة الخرافات حول هذه الظاهرة الغريبة، إلا أن مراهقيْن تمكنّا أخيرًا من حل هذا اللغز الغريب وإزالة الغموض عنه خلال العقد الماضي.
ما سر الجروح المتوهجة خلال الحرب الأهلية الأمريكية؟
بعد 140 عامًا تقريبًا على انتهاء المعركة، تم فك لغز هذه الظاهرة من قبل اثنين من الطلاب وهما: بيل مارتن، وجون كورتيس، وذلك خلال معرض العلوم عام 2001. مارتن حصل على الفكرة من والدته التي تعمل عالمة أحياء دقيقة في مجال البكتيريا المتوهجة في التربة.
بعدما قام مارتن بزيارة إلى موقع معركة شيلوه، سمع عن الجروح المتوهجة التي أثارت الريبة والغموض لعقود طويلة. وعند سؤال أمه التي تعمل في دائرة البحوث الزراعية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية في بلتسفيل بولاية ماريلاند، أجابته بأن السبب قد يكون بكتيريا مُتوهجة تعيش في تربة المنطقة.
وخلال التجربة مع زميله كورتيس على مشرعهما البحثي، اكتشفا أن بكتيريا “P. luminescens” لا يُمكنها العيش في درجات حرارة جسم الإنسان الطبيعية. لكن وجدوا أن الجنود الذين أصيبوا خلال معركة شيلوه، عانوا من انخفاض في درجات حرارة الجسم بسبب ظروف الرطوبة وانتظار العلاج. ما يعني أن بكتيريا “P. luminescens” يُمكن أن تعيش في هذه الظروف.
بكتيريا “Photorhabdus luminescens” يُمكن أن تعيش داخل ديدان خيطية في الأوعية الدموية لها. فكل من الكائنيْن يعيشان بناءً على علاقة تكافلية بينهما. حيث تعيش البكتيريا داخل أمعاء الديدان الخيطية وتتغذى على المواد الغذائية فيها، بينما تتكفل البكتيريا بقتل كافة الكائنات الدقيقة الأخرى في أمعاء الدودة مقابل الغذاء.
وتعمل هذه البكتيريا المتوهجة كمضاد حيوي قوي ولها قدرة كبيرة على علاج الالتهابات. لهذا السبب، تمكن الجنود ممن كانت جروحهم تتوهج، من النجاة بسبب شفاء الجروح سريعًا على عكس الباقين ممن لم تتوهج جروحهم.
ويُمكن ببساطة أن تصل البكتيريا إلى الجروح بسبب الطين والأوساخ والشظايا الملوثة في مكان المعركة. إلى جانب درجات الحرارة المنخفضة في الليالي الباردة من أوائل شهر أبريل ما ساعد البكتيريا على التكاثر والبقاء.
وقد حصل كل من بيل مارتن وجون كورتيس على الجائزة الأولى في معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة لعام 2001، لتمكنهما من حل لغز كان لمدة طويلة سر غامض يعود للحرب الأهلية!
هل شعرت بأن هناك بعض المعلومات اختفت من ذاكرتك؟ أو ربما كنت تعلم بأنها كانت موجودة، لكنك لا تستطيع العثور عليها؟ عدم القدرة على استرداد الذاكرة هي واحدة من الأسباب الأكثر شيوعًا للنسيان.
لكن لماذا نحن في كثير من الأحيان غير قادرين على استرداد المعلومات من الذاكرة؟
لماذا ننسى الأشياء؟
فشل الاسترجاع
هناك نظرية لم تحظى بتأييد الكثير من العلماء، وهي نظرية الاضمحلال، التي تُشير إلى أنه مع مرور الوقت، يبدأ تتبع هذه الذاكرة في التلاشي والاختفاء. إذا لم يتم استرجاع المعلومات والتدرب عليها، فإنه سيتم فقدامها في نهاية المطاف.
مع ذلك هناك مشكلة في هذه النظرية، إذ إن الأبحاث أثبتت أن الذكريات التي لم يتم تذكرها أو تم تذكرها مُستقرة بشكل ملحوظ في الذاكرة طويلة الأمد. هناك نظريات أخرى تُفسر سبب نسياننا للأشياء.
نظرية التشوش
نظرية أخرى تُعرف باسم نظرية التشوش أو التداخل، وهي التي تُشير إلى أن بعض الذكريات تتنافس وتتداخل مع ذكريات أخرى. عندما تكون المعلومات مشابه جدًا للمعلومات الأخرى التي تم تخزينها سابقًا في الذاكرة، فمن المُرجح أن تتداخل معها.
فشل التخزين
في بعض الأحيان، فإن فقدان المعلومات لديه علاقة أقل مع النسيان وأكثر مع حقيقة أنه لم يتم تخزينها بشكل جيد في الذاكرة طويلة الأمد.
دوافع النسيان
يُشير العلماء إلى أنه في بعض الأوقات نعمل بنشاط لنسيان بعض الذكريات الغير مرغوب فيها مثل الصدمة. وهذا أمر مُثير للجدل بحيث تُوجد أدلة تُشير إلى أن هذه الأحداث غير المرغوبة قد يكون من الصعب نسيانها.
في بعض الأوقات يصاب الموظفين بالملل أثناء تأدية عملهم، ومن أجل الترفيه عن أنفسهم يلجأون إلى المُزاح مع بعضهم وإلقاء الدعابات، ناهيك عن تنفيذ المقالب الكوميدية في الزملاء الآخرين. مشاهدة الجزء الأول